البهوتي
103
كشاف القناع
زوجها يمنع صحة النكاح فيفسد الصداق ، ويصح النكاح ويجب مهر المثل ، قاله في الشرح : ( الثاني : نكاح المحلل ) سمي محللا لقصده الحل في موضع لا يحصل فيه الحل ، ( بأن يتزوجها ) أي المطلقة ثلاثا ، ( بشرط أنه متى أحلها للأول طلقها أو ) يتزوجها بشرط أنه متى أحلها للأول ف ( - لا نكاح بينهما أو اتفقا عليه ) أي على أنه متى أحلها للأول طلقها ، أو لا نكاح بينهما قبله ، أي قبل العقد ولم يرجع عن نيته عند العقد . ( أو نوى ) المحلل ( ذلك ) أي أنه متى أحلها للأول طلقها ، ( ولم يرجع عن نيته عند العقد ، وهو ) أي النكاح في الصورة المذكورة ( حرام غير صحيح ) ، لقوله ( ص ) : لعن لله المحلل والمحلل له رواه أبو داود ، وابن ماجة والترمذي ، وقال : حديث حسن صحيح ، والعمل عليه عند أهل العلم من أصحاب النبي ( ص ) منهم عمر وابنه وعثمان ، وهو قول الفقهاء من التابعين . وروى ذلك عن علي وابن عباس وقال ابن مسعود ، المحلل والمحلل له ملعونان على لسان محمد ( ص ) . ( 3 ) وروى ابن ماجة عن عقبة بن عامر أن النبي ( ص ) قال : ألا أخبركم بالتيس المستعار ؟ قالوا : بلى يا رسول الله . قال : هو المحلل . لعن الله المحلل والمحلل له وعن نافع بن عمر : أن رجلا قال له : تزوجتها أحلها لزوجها لم يأمرني ولم يعلم قال : لا ، إلا نكاح رغبة ، إن أعجبتك أمسكتها وإن كرهتها فارقتها وقال : كنا نعده على عهد رسول الله ( ص ) سفاحا . وقال : لا يزالا زانيين وإن مكثا عشرين سنة . إذا علم أنه يريد أن يحلها وهذا قول عثمان وجاء رجل إلى ابن عباس فقال : إن عمي طلق امرأته ثلاثا أيحلها له رجل ؟ قال : من يخادع الله يخدعه ( ولا يحصل به ) أي بنكاح المحلل ( الاحصان ولا الإباحة للزوج الأول ) المطلق ثلاثا لفساده . ( ويلحق فيه النسب ) للشبهة بالاختلاف فيه . ( فلو شرط عليه قبل العقد